الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
387
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور يوسف زيدان يقول : « التصوف : غوص دائم وراء ما يحتجب وراء الأشكال التعبدية الظاهرة . وما دام ذلك الغوص متوالياً فلا تزال حقائق التعبد متواترة ، حتى تتكشف لبصيرة الصوفي أسرار الحقائق » « 1 » . ويقول : « التصوف : روح إسلامية تتخلَّل سريرة العبد ، فتحمل حركاته وسكناته على جناحي المحبة والإخلاص لله ، وتظل ترقى به من أوهام الحياة الدنيوية إلى حقائق العيش الأبدي بقرب الحق تعالى . . ولا يمكن فهم التصوف خارج إطار التجربة الدينية العميقة ، فهو يتولد وينمو في القلب ، وكأنه حرث التقوى بأرض العبادة » « 2 » . الدكتورة نظلة الجبوري تقول : « التصوف : علم الحقيقة » « 3 » . وتقول : « التصوف الإسلامي : هو حاصل جمع ما تركه الصوفية من تجارب ذاتية ، وخبرات شخصية ، ومعاناة وجدانية حية » « 4 » . الباحث طه عبد الباقي سرور يقول : « التصوف : هو إلهامات ، تبدأ بعد نهاية أهل الفكر والدرس ، وقوامه معان واستنباطات ، وفهم في أسرار القرآن . . . التصوف : هو آداب ، وتزكية نفوس ، وتطهير أخلاق ، ومجاهدات ، وتصحيح معاملات » « 5 » .
--> ( 1 ) - د . يوسف زيدان عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب ص 18 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 16 . ( 3 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 12 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 5 . ( 5 ) - طه عبد الباقي سرور الشعراني والتصوف الاسلامي ص 25 .